الشريف المرتضى
285
الذريعة ( أصول فقه )
ويمكن - إذا سلمنا أن العبادة قد وردت به في غير التخصيص - أن نسلك مثل الطريقة التي سلكناها في نفي تخصيصه بأخبار الآحاد ، فنقول : قد علمتم أن القياس ليس بحجة في نفسه بدليل العقل ، وإنما يثبت كونه حجة بالسمع ، فمن أين إذا كان في غير التخصيص حجة أنه كذلك في التخصيص . وأما دعواهم أن الأمة إنما حجبت الام بالأختين فما زاد بالقياس ، وذلك أبلغ من التخصيص ، وأن العبد كالأمة في تنصيف الحد ، فباطلة لأنا لا نسلم ذلك ، ولا دليل على صحته ، وإنما المعول في ذلك على إجماع الأمة ، دون القياس ، ومن منع من القياس من حيث أوجب الظن ، والعموم طريقه العلم ، قد بينا الكلام عليه في التخصيص بأخبار الآحاد ، وقلنا : دليل العبادة بالقياس يقتضي العلم ، فما خصصنا معلوما إلا بمعلوم ، ولا اعتبار بطريق هذا العلم ، كان ظنا أو غيره .